عماد الدين الكاتب الأصبهاني

356

خريدة القصر وجريدة العصر

يلذن « 1 » إذا رمن القيام بطاعة * من الخصر يتلوها من الرّدف عصيان ويخجلن بالأغصان أغصان بانة * وتهزأ « 2 » بالكثبان منهنّ كثبان ومنها في تذكّر العيش القديم والتأسّف على ما ذهب من النعيم : سقى اللّه عصرا قصّر اللّهو طوله * بها وعلينا للشّبيبة ريحان يهشّ « 3 » لذكراه « 4 » الفؤاد وللهوى * تباريح لا يصغي اليهنّ سلوان ويصبوا « 5 » إلى ذاك الزّمان فقد مضى * حميدا وذمّت بعد رامة أزمان إذا العيش غضّ ذلّلت لي قطوفه « 6 » * وفوق نجادي للذّوائب قنوان أروح على وصل وأغدو بمثله * وورد التّصابي لم يكدّره هجران في صفة النديم : وأصحب فتيانا تراهم من الحجى « 7 » * كهولا وهم في المآزق الضّنك شبّان كأنّي بهم فوق المجرّة جالس * لي النّجم خدن وابن مزنة « 8 » ندمان ومنها في صفة الراح وحبابها والكأس وشعاعها : وكأس كأنّ الشّمس ألقت رداءها * عليهم « 9 » بحيث الشّهب مثنى ووحدان إذا استرقص السّاقي بمزج حبابها * تردّى بمثل اللّؤلؤ الرّطب عقيان فيا طيبها والسّرب صاح ومنتش * تخفّ بها أيد وتثقل أجفان

--> ( 1 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : يكون . المعنى : جعل العصيان كناية عن ثقل الردف ، والطاعة عن خفّة الخصر ودقّته . ( 2 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : وتهتز . ومعنى البيت : أنّ قدود هن أحسن من أغصان البان ، وأردافهن أعظم من كثبان الرمال . ( 3 ) . في ل 1 : يهز . السلوان : جمع سلوانة وهي خرزة تلقى في القدح ويشوب ما فيه من الماء للسلو . ( 4 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : لذكراها . ( 5 ) . في الأصل والديوان : تصبوا . رامة : هي موضع بالبادية ، وقيل : ماء لقيس على اثني عشرة مرحلة من البصرة آخر بلاد بني تميم . انظر معجم البلدان 3 : 18 . ( 6 ) . تذليل القطوف : أن تجعل ذللا لا تمتنع على قطّافها كيف شاءوا . القنوان : عذق النخل يشبّه به الشعر . ( 7 ) . في الأصل : الحجا . ( 8 ) . « ابن مزنة » ساقط في ق ، ل 1 ، ل 2 . ( 9 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : عليها .